ميرزا حسين النوري الطبرسي
303
خاتمة المستدرك
جليل القدر ، عظيم الشأن ، شيخ الاسلام في أصفهان ، توفي سنة إحدى وتسعين والف ، انتهى . ونحوه قوله : السيد ميرزا محمد معصوم بن ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب الله الموسوي العاملي الكركي ، كان عالما ، فاضلا ( 1 ) ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، اعتماد الدولة في أصفهان ، انتهى . فإن عد هؤلاء من أجلة العلماء ، وإدخاله في رجال هؤلاء الكبراء في وقاحة شنعاء ، لا سيما مع غاية المدح والاطراء ، كما لا يخفى ، انتهى ما في الرياض ( 2 ) . فليتأمل المنصف في كلامه هذا ، وفيما نسبه إليه في الروضات ، من أنه ذكر في عداد العلماء النبلاء الاجلاء ، رجلا مجهولا لا يعرف إلا بحمله كتاب فقه الرضا عليه السلام من مكة المعظمة إلى أصفهان ، وإن ما نسبه إليه من العلم ، والفضل ، والجلالة ، والنبالة ، في أصل الترجمة كأنه افتراء ، مع أنه احتمل في كلامه أن صاحب الرياض لاقاه . وليت شعري ما الداعي لذكره فيه لولا أنه من العلماء ، وكيف صار حمل الكتاب - وإن كان الحامل ثقة ، صالحا ، ورعا - مقتضيا للضبط والترجمة ، والتوصيف بالعلم والجلالة ؟ ! لولا معرفته به ، واعتقاده بما وصفه به ، مع كونه في عصره ، مع أن جميعهم وصفوه بالقضاوة . وأنت خبير بأن حال القاضي وصفاته غير خفية على أهل عصره ، لابتلائهم به ، إما : بعلو الدرجة في العلم ، والفضل ، والتقوى كما هو الغالب في
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : محققا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، شيخ الاسلام في أصفهان . انتهي ، ومثله قوله : السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب الله الموسوي العاملي الكركي ، كان عالما فاضلا . . . ( 2 ) الرياض 2 : 63 ، 64 .